فهرس الكتاب

الصفحة 3033 من 9685

قال: وعليه القضاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم"وإن استقاء فليقض"؛ فنص عليه عند الفطر بالاستقاء، فنقيس الباقي عله، ولأنه واجب بالكتاب والسنة مع العذر - وهو السر والمرض والحيض فلأن يجب عند فقده من طريق الأولى.

ولأن فيه استدراكًا لمصلحة الأداء بقدر الإمكان.

وقيل: إن كان فطره بالجماع، فلا يجب؛ لما سنذكره، وفيه وجه آخر يأتي.

قال: وإمساك بقيه النهار تشبهًا بالصائمين بقدر الإمكان، هل يجب مع ذلك شيء آخر؟ ينظر:

إن كان فطره بالجماع، فنعم: وهو الكفارة لا غيرن كما سيأتي.

ون كان بغيره، فالتعزير، وهل يجب عليه مدُّ من طعام أو لا؟ فيه وجهان في كتب المراوزة:

وجه الوجوب: إلحاقه بالحامل، والمرضع إذا أفطرت؛ خوفًا على ولدها، بل أولى، وهو ما صححه النواوي والبغوي.

ووجه مقابله- وهو الذي أورده العراقيون لا غير، وقال الإمام: إنه أصح الوجهين، والرافعي: إنه أظهر الوجهين - أن المد لا يكفر عصيانه. وقد جعله المزني أصلًا، وقاس عليه عدم وجوب الفدية عند فطر الحامل والمرضع؛ للخوف على ولدها.

وقرب الإمام الوجهين [من الخلاف] فيمن ترك التشهد عمدًا، هل يسجد؟

ووجه التقريب: أن الساهي بالترك أثبت له الشرع مستدركًا وجابرًا، والمتعمد لا يستحق ذلك؛ فاستمر نقض الصلاة عليه.

وحكى القاضي الحسين وجهًا آخر، نسبه الماوردي إلى ابن أبي هريرة: أنه يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت