فهرس الكتاب
"اذهب فأطعمه أهلك".
ولأن الصوم عبادة يتعلق المال بجبرانها في حق الشيخ الهم والمرضع والحامل، ومن أخر القضاء إلى رمضان [آخر] ؛ فتعلقت الكفارة بفسادها، أصله: الحج.
وأما المرأة؛ فبالقياس على الرجل؛ لأن الكفارة عقوبة، وقد تساويا في سبب الحكم بوجوبها؛ فوجب أن يستويا في الحكم؛ كما إذا زنى بها؛ فإن الحد يجب عليهما [جميعا] ؛ لتساويهما في سببه، وقد روي أنه - عليه السلام - قال:"من أفطر في رمضان، فعليه ما على المظاهر"والمرأة قد أفطرت في رمضان، فوجب أني جب عليها الكفارة؛ وهذا ما نص عليه في"الإملاء".
قال الماوردي: والإيجاب على المرأة ليس بصحيح، ونسبه الغزالي إلى نصه في القديم، قال الرافعي: وليس ذلك؛ لأن"الإملاء"من الكتب القديمة؛ فإن"الإملاء"محسوب من الكتب الجديدة؛ ولكن رأيت لبعض الأئمة رواية عن القديم و"الإملاء"معًا.
ويشبه أن يكون له في القديم قولان؛ لما ستعرفه.
والثاني: يجب عليه دونها لأن النبي صلى الله عليه ولم [لم] يأمر زوجة الأعرابي بالكفارة مع مشاركتها له في السبب؛ فإنه جاء في بعض طرق قصة الأرابي فيما روته عائشة - رضي الله عنها: هلكت، وأهلكت"، كما ذكره الشيخ زكي الدين في"