فهرس الكتاب
قلنا بقوله في"الإملاء"، فيجب عليها وكذا لو قلنا: إنها تجب على الزوج [بطريق التحمل عنها، وإن قلنا: جانبها خلو عنها، فلا شيء عليها ولا على الزوج] وهذا يعضد الشيخ أبا محمد في قوله، وقد قال الإمام في تقريره: وأيضًا: إن الممكن في الفرق بين الإصبع وبعض الحشفة: أن بعض الحشفة وإن كان يغيب ويصل إلى الباطن؛ فحكم الجماع أغلب [فلا اكتراث] بالتغييب الذي يتعلق به وصول واصل من الظاهر إلى الباطن، وكان الحكم للوقاع.
وقول الغزالي:"ولقصة الأعرابي"أراد به توجيه القول بأن الوجوب يلاقيها، ثم يتحمله الزوج؛ لأنه لما قال:"هلكت وأهلكت"وجب عليه الكفارة؛ فدل على أنها عنهما. ويجوز أن يكون ذكر ذلك تنزيلًا، وكأنه قال: ولو قلنا: إن المرأة لا تفطر بما دون الحشفة؛ فلا تجب الكفارة لقصة الأعرابي؛ وحينئذ يكون هذا استدلالًا على أنها لا تبج عليها أصلًا، كما ذكرنا: أنه الذي صححه في"الوجيز"، والله أعلم.
أما إذا كان الوطء في الموضع المكروه، فالحكم في القضاء كما تقدم، وكذا الكفارة في حق الرجل، [وأما المرأة، فلا يجب عليها وفاقًا؛ كما قال [القاضي] أبو الطيب والبندنيجي، وكذا حكم إتيان الرجل] في الدبر.