فهرس الكتاب

الصفحة 3065 من 9685

وعبارة الغزالي في ضبط ما يوجب الكفارة العظمى:"أنها تجب على كل من أفسد صوم يوم من رمضان بجماع [تام] آثم به لأجل الصوم"، واحترز بقوله:"أفسد"عن جماع الناسي، وقد ذكرناه، وبقوله:"من رمضان"عن التطوع [والقضاء] والنذر، وقد ذكرناه.

وبقوله:"بجماع"عمن أفسده بالأكل والاستمناء ونحو ذلك؛ فإنه لا كفارة فيه. وعن المراوزة إذا جومعت - وفي نسخة: إذا جامعت - فإنه لا كفارة عليها، وقد تقدم الكلام في ذلك.

وبلفظ"التام"عما إذا أتى بهيمة؛ أو وطئ في الموضع المكروه؛ فإن فيه ما تقدم.

ويجوز أن يقال - وهو المتبادر إلى الفهم: إنه أرادبه الاحتراز عن المرأة إذا جومعت أو جامعت؛ فإنها أطرت قبل تغييب الحشفة على زعمه؛ لأنه بذلك علل عدم إيجاب الكفارة.

وبقوله:"آثم به"عمن أصبح مجامعًا أهله ظانًّا أن الفجر لم يطلع، وكان قد طلع؛ فلا كفارة عليه إلا على وجه إيجابها على الناسي.

وكلامه يتضمن -أيضًا - الاحتراز عن المكره على الجماع إذا قلنا: [إنه مفطر به؛ فإنه غير آثم، ولا كفارة عليه؛ كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت