فهرس الكتاب

الصفحة 3078 من 9685

[شهر الصوم] "."

وقد أطلق القاضي أبو الطيب في ذلك لفظ الكراهة؛ عملًا بما حكاه عن النص في الأم، ولا يرد عليه خبر عائشة؛ لأن البخاري ومسلمًا رويا عنه أنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم، [ويباشر وهو صائم] ، ولكنه كان أملك لإربه"، فعللت فعله - عليه السلام - بأنه أملك لإربه، وقد روي"لأربه"، والأرب: الحاجة، وقيل: الشهوة، والإرب: العضو؛ فيكون معنى قولها: إنه كان يقدر على نفسه ألا تغلبه الشهوة، إذ كان معصومًا، وهذا مفقود فيكم.

[ولا فرق] يمن لم تحرك القبلة شهوته بين أن يلتذ بها أو لا.

ومن الأصحاب من قال: التلذذ [بها] حرام، وإنما نبيح القبلة والمس لمن لا يتلذذ.

قال الإمام في كتاب الظهار: وهو خطأ صريح عندي، والتعويل فيها يحرم [ويحل] على الأمن من الإنزال، والخوف [منه] .

والأول هو الذي حكاه القاضي الحسين هنا.

وقال: جملة الأشياء التي تمنع الجماع على أربعة أضرب:

ضرب يحرم الجماع ودواعيه: كالحج، والعمرة.

وضرب يحرم الجماع، ولا يحرم دواعيه: كالحيض، لا يمنع من القبلة واللمس ونحوه.

وضرب يحرم الجماع وفي دواعيه من القبلة والمباشرة قولان، وهو الاعتكاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت