فهرس الكتاب

الصفحة 3080 من 9685

فإنه كالعلك، وما إذا أصابه [الماء] تفتت [ونزل] إلى الحلق؛ فلا يجوز مضغه، [فإن مضغه] أفطر.

قال: ويكره له الاحتجام؛ لرواية أبي داود عن شداد بن اوس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع - وهو يحتجم، وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان، فقال:"أفطر الحاجم والمحجوم"، وقد رواه بضعة عشر صحابيًا.

وروايته - أيضًا - عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم. وأخرجه البخاري؛ فدل فعله -عليه السلام -أن المراد بقوله الكراهة.

وقد روى أبو داود [عن ثابت] قال: قال أنس:"كنا [لا] ندع الحجامة للصائم إلا كراهة الجهد"، وأخرجه البخاري.

وقد قيل: إن فعله ناسخ لقوله؛ فإنه كان في عام الفتح، وفعله في عام حجة الوداع سنة عشر.

والمعنى في كراهة ذلك [له] : أنه يضعفه، ومقصود الشرع أن يكون قويًا في عبادته؛ حتى لا يحصل له التضجر والسخط.

قال: ويكره له السواك بعد الزوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت