فهرس الكتاب

الصفحة 3125 من 9685

واجب عليه: شهر رمضان، أو قضاء، أو صوم من نذر أو كفارة من الوجوه، أو صلاة مكتوبة في وقتها أو قضائها، [أو صلاة نذرها] ، أو صلاة طواف - لم يكن له أن يخرج من الصلاة والصوم ما كان مطيقًا للصوم والصلاة. وإن خرج من واحد منهما بلا علة كان مفسدًا عندنا.

وقال ابن الصباغ: إن الأمر كما ذكر؛ لأن العبادة [إن] كانت متعينة: كصوم رمضان، والصلاة الواجبة إذن، فلا يجوز الخروج منها؛ لأنه وجب عليه الدخول في ذلك؛ فلا يجوز الخروج منه. وإن كانت غير متعينة: كقضاء الصلاة، والنذر المطلق، والكفارة؛ فتتعين بالدخول؛ لأنها واجبة في زمان لا بعينه، فإذا تلبس بها كانت تعيينًا لذلك الزمان؛ فصار بمنزلة الفرض، بخلاف التطوع؛ فإنه ليس بواجب فالشروع فيه لا يصيره واجبًا؛ وهذا ما أورده البندنيجي وصاحب"البحر"أيضًا.

وفي ابن يونس حكاية وجه في جواز الخروج من صلاة الوقت إذا لم يضق، وكذا من قضاء الصوم، وهو مختار الإمام حيث قال في كتاب التيمم: إن المسافر الذي يجوز له الفطر لو أصبح صائمًا، ثم اراد أن يفطر - فله ذلك؛ فإن الشروع لا يلزمه عندنا شيئًا إلا في الحج. وأنا أقول: من شرع في الصلاة في أول الوقت، فالذي أراه أنه لو أراد أن يقطعها قطعها؛ فإنها لا تجب بأول الوقت وجوبًا مضيقًا، فالأمر موسع بعد الشروع كما كان موسعًا قبله؛ اعتبارًا بمسألة الفطر، ومن لزمته فائتة غير مضيقة، فشرع فيها - فما قدمته من القياس يقتضي الخروج من الفائتة، والذي أراه: أن من شرع في صلاة جنازة، فله التحلل منها إذا كانت الصلاة لا تتعطل بتحلله، ومصداق هذا من نص الشافعي أنه قال:"من تحرم بصلاة على الانفراد، ثم وجد جماعة - فله أن يخرج عن صلاته؛ ليدرك الجماعة"، ولو كان الخروج ممتنعًا لما جاز بسبب إدراك فضيلة الجماعة.

وقال في كتاب اللقيط: من شرع في فرض من فروض الكفايات، وكان متمكنًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت