البحر]. والمذكور في طريقة العراق، ووافقهم في كفارة حلق الشعر - [التي تسمى: كفارة الأذى، وسماها الشافعي - رضي الله عنه - في"الإملاء": فدية التعبد؛ لأن الشرع تعبد فيها بقدر الطعام وأعداد المساكين] - المراوزة للآية.
قال الرافعي: والقلم ملحق به بلا خلاف، وقالوا في كفارة المباشرة فيما دون الفرج بشهوة: إنها دم شاة، فإن لم يجد، تقوّم الشاة دراهم، والدراهم طعامًا بسعر مكة، فإن لم يكن، صام عن كل مد يومًا.
وإن فيه قولًا آخر: أنه يكون على التخيير، كذا أورده القاضي الحسين والإمام والغزالي، وهو يقتضي أن [يكون] الراجح عندهم الترتيب،[وبه صرح في"التهذيب".
وقالوا في كفارة الاستمتاع الذي ينفرد به، مثل: الطيب، واللباس، ونحوهما - قولان محكيان في"البحر"أيضًا:
أحدهما: أنها على الترتيب] وهو الذي ذكره في"الأوسط"، ونقله المزني.
والثاني: قاله في"الإملاء في المناسك"، و"الأوسط":"إنها"على التخيير.
وقال القاضي الحسين: إنهما ينبنيان على أن الطيب واللباس هل يتضمنها قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} الآية [البقرة: 184] ، أو يتضمن الحلق فقط؟ وفيه قولان - أي: للشافعي - كما تقدم.
فإن قلنا: يتضمن الكل فهي على التخيير، وإلا فعلى الترتيب.