فهرس الكتاب

الصفحة 3447 من 9685

البحر]. والمذكور في طريقة العراق، ووافقهم في كفارة حلق الشعر - [التي تسمى: كفارة الأذى، وسماها الشافعي - رضي الله عنه - في"الإملاء": فدية التعبد؛ لأن الشرع تعبد فيها بقدر الطعام وأعداد المساكين] - المراوزة للآية.

قال الرافعي: والقلم ملحق به بلا خلاف، وقالوا في كفارة المباشرة فيما دون الفرج بشهوة: إنها دم شاة، فإن لم يجد، تقوّم الشاة دراهم، والدراهم طعامًا بسعر مكة، فإن لم يكن، صام عن كل مد يومًا.

وإن فيه قولًا آخر: أنه يكون على التخيير، كذا أورده القاضي الحسين والإمام والغزالي، وهو يقتضي أن [يكون] الراجح عندهم الترتيب،[وبه صرح في"التهذيب".

وقالوا في كفارة الاستمتاع الذي ينفرد به، مثل: الطيب، واللباس، ونحوهما - قولان محكيان في"البحر"أيضًا:

أحدهما: أنها على الترتيب] وهو الذي ذكره في"الأوسط"، ونقله المزني.

والثاني: قاله في"الإملاء في المناسك"، و"الأوسط":"إنها"على التخيير.

وقال القاضي الحسين: إنهما ينبنيان على أن الطيب واللباس هل يتضمنها قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} الآية [البقرة: 184] ، أو يتضمن الحلق فقط؟ وفيه قولان - أي: للشافعي - كما تقدم.

فإن قلنا: يتضمن الكل فهي على التخيير، وإلا فعلى الترتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت