فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 9685

وحكى الفوراني وجها آخر فيما إذا أخذ ثلاث شعرات من ثلاثة مواضع من البدن مختلفة مع اتحاد المكان وتواصل الزمان؛ أنه يلزمه في كل شعرة ما يلزمه إذا اقتصر على حلقها كما سنذكره.

وهذا الوجه لا مايع من جريان مثله في تقليم الأظفار، لكنه ووجَه الأنماطي بعيدان.

تنييهان:

أحدهما: كلام الشيخ يفهم أن المباشرة فيما دون الفرج بغير شهوة لا توجب [الكفارة] وظني أني رأيته كذلك في كتب العراقيين، ويؤيده تقييدهم إيجاب الفدية يوجود الشهوة، سواء أنزل أو لم ينزل.

لكن الماوردي قال فيما إذا قبَّل زوجته بشهوة، وجبت الفدية، وإن قبلها وهو قاصد غير الشهوة: كما إذا قبّل زوجته عند قدومه، وقصد تحية القادم، ولا شهوة - فلا تجب.

وإن لم يكن له قصد أصلًا، لكن ظاهر الحال يدل على أنه لم يكن بشهوة: كما إذا قبلها عند القدوم، وهو غافل عن القصديْنِ، فهل تجب؟ فيه وجهان:

ووجه المنع: اعتبار ظاهر الحال، وهذا يدل على أن مجرد المباشرة توجب الفدية، [إلا] أن يقصد لغير شهوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت