فهرس الكتاب

الصفحة 3464 من 9685

وكذا لو كان قد أحرم بالعمرة بعد تحلله من أدنى الحل، ثم أفسدها، أحرم في القضاء منه أيضًا.

الثاني: إذا كان قد أحرم بالأداء قارنًا، جاز أن يقضي قارنًا، ويجب عليه مع القضاء والبدنة دم القران؛ على الأصح، وبه جزم العراقيون.

وحكى المراوزة وجهًا آخر: أنه لا يجب دم القران؛ لأنه لم ينتفع به، ويجوز أن يقضى مفردًا.

قال [الشيخ] في"المهذب"وشيخه لأنه أفضل من القران، ولا يسقط عنه دم القران في القضاء على الأصح؛ لأنه متبرع بالإفراد.

وما حكى عن الإمام الشافعى - رضى الله عنه - أنه قال: إذا قضاه مفردًا، لم يكن له ذلك.

قال أصحابنا: معناه: لم يكن له ذلك من غير دم.

ثم اعلم أن الحجة المفضية تجزئه عما [كان] أحرم به وأفسده، سواء أكانت عن حجة الإسلام، أو عن نذر، أو تطوع.

قال: ويكون القضاء على الفور؛ لما ذكرناه من أثر عمر، وعلي، وابن عمر، - رضي الله عنهم-.

ولأنه بدل عما في ذمته لو تطوع به، وقد تعين بالشروع فيه؛ وهذا ظاهر النص في"المختصر"؛ فإنه قال:"وحج من قابل"واختاره في"المرشد".

وقيل: لا يجب على الفور؛ لأن الأداء على التراخي؛ فالقضاء أولى؛ فإن وجوب الصوم والصلاة على الفور، وقفبماؤهما على التراخي؛ كذا قاله أبو الطيب.

وعلى هذا يحمل قول الصحابة والشافعي- رضي الله عنهم - على الاستحباب.

وعن القفال: أنه أجرى مثل هذا الخلاف في كل كفارة وجبت بعدوان؛ لأن الكفارة في وضع الشرع على التراخي كالحج، وأما الكفارة الواجبة من غير عدوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت