فهرس الكتاب

الصفحة 3468 من 9685

مطاوعة أو ممكنة من الوطء كما قيدها الإمام.

أما لو كانت مكرهة أو نائمة فلا؛ لأن نسكها لا يفسد، ولو كانت هى المحرمة دونه، اختص الفساد بإحرامها، وكان الكلام في النفقة على ما مضى؛ كذا قاله الماوردي، ولو كانت [غير] محرمة فلا شيء عليها.

قال: وإن قضى الحج وهي معه، فالمستحب أن يفترقا في الموضع الذي جامعها فيه؛ خشية [من] أن يتذكر ما فعله [فيه] فيعود إلى مثله؛ لأن معهد الوصال مشوق.

وقيل: بجب ذلك؛ لأجل ما ذكرناه، و [قد] روي عن عمر وعلي وابن عباس - رضي الله عنهم - ذلك، ولا يعرف لهم مخالف، وهذا ما نص عليه في القديم، وشدد فيه - كما قال القاضي أبو حامد - واختاره في"المرشد"، والقاضي أبو الطيب.

فعلى هذا لو لم يفعلا ذلك، آثمًا لا غير.

والمنصوص في الجديد وهو الذي صححه الماوردي والقاضي الحسين الأول؛ كما لا يجب في قضاء رمضان إذا أفسده بالوطء [وفي سائر الطريق] .

وحكى الإمام عن بعضهم القطع به.

والقائلون بالثاني فرقوا بين ما نحن فيه والصيام؛ بأن زمان الصوم لا يتطاول، ويمكن أن يمسك نفسه عن الجماع إلى الليل، وليس كذلك زمان الإحرام؛ فإنه متطاول، وربما لم يمسك نفسه إلى أن يحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت