فهرس الكتاب
الأمر الثالث: إن الأنثى أفضل من الذكر عند إرادة التقويم أو التعديل علي رأي, وهذا يفهم من إطلاق قوله:"وإن فدى الذكر بالأنثى فهو أفضل على المنصوص".
وقد قال في"الحاوي": إن الأصحاب لم يختلفوا في إن الأنثى أفضل في هذه الحالة, نعم: اختلفوا عند إرادة ذبح الأنثى, هل الأنثى أفضل أو لا علي قولين:
احدهما: وبه قال ابن أبي هريرة: إنها أفضل [أيضًا] ؛ لما ذكرناه.
والثاني: ليست بأفضل من الذكر وإن أجزأت, وبه قال أبو إسحاق.
وفي"الشامل"و"تعليق [القاضي] أبي الطيب"بدل الوجه الأخير: [إن القاضي أبا حامد قال في الجامع: قول الشافعي- رضي الله عنه-:"ولو فدى الذكر بالأنثى كان أحب إليّ"محمول علي] إذا أراد الذبح, فالذكر أولى, وهذا غير الوجه الذي اختاره أبو إسحاق.
قال: وإن فدى الأعور من اليمين بالأعور من اليسار, جاز, لاستوائها في المقصود من اللحم والقيمة؛ [فأشبه اختلاف اللون, ثم لو فُرِضَ بينهما تفاوت, فهذا يسير؛ وهذا] ما أورده الجمهور.
وفي"الحاوي"حكاية وجه آخر: إنه لا يجزئ, ويكون متطوعًا به؛ لأن اختلاف العيب يجري مجرى اختلاف الجنس.
ولو اختلف الجنس, فاخرج الأعور عن الأعرج, لم يجز, فكذا هاهنا.
قال: ثم هو بالخيار: إن شاء اخرج المثل, وإن [شاء] اشترى بقيمته- أي