فهرس الكتاب

الصفحة 3491 من 9685

الشاة إلا إنه ينقص لحمها, ويضر بها, فقيمتها تزيد به, ولحمها ينقص, فأوجبنا القيمة؛ لتحصل الزيادة من غير نقص؛ وهذا ما قال القاضي أبو الطيب: إنه نص عليه في"المناسك [الكبير,] "ولم يحك غيره, وكذا البندنيجي لم يحك غيره.

وقال الفوراني: إنه الذي نص عليه في ["المختصر الأوسط"] , وإن الذي نص عليه في"المناسك الكبير": إن عليه مثله حائلًا.

قلت: وقد أوَّل ذلك بعض المراوزة, واثبت لأجله وجهًا في المسألة: إنه مخير بين إن يخرج شاة حائلًا بقيمة شاة ماخض, ويتخير فيها بالخصال الثلاث.

وقال الإمام: إنه متخرج مما إذا فدى الذكر بالأنثى, وهو بعيد؛ فإن الحمل إذا تحقق زيادة في الخلقة معتبرة.

وقد قال الفوراني بعد حكاية النصين- كما ذكرنا-:

قال الأصحاب: وليست المسألة علي قولين, ولكن إن أراد الذبح ذبح الحائل, وإن أراد التقويم فعليه تقويم الماخض؛ لأنها أكثر قيمة؛ وبهذا يحصل في المسالة عندهم ثلاثة أوجه:

والثاني: [ما] حكيناه عن بعض المراوزة.

والثالث: ما أُوِّلَ النصان عليه.

وقد قال المزني في"المختصر": إذا قتل المحرم صيدًا ماخضًا, فعليه مثله من النعم ماخضًا, وقال به [بعض] الأصحاب؛ كما حكاه ابن يونس.

لكن الماوردي حكى عن الشافعي- رضي الله عنه- إنه قال:"إني لو قلت: اذبح شاة ماخضًا كانت شرًّا من شراء شاةٍ [حائل] للمساكين, فتكون أزيد ثمنًا, ويتصدق بقيمتها طعامًا؛ فتكون أزيد إمدادًا, وإن أراد الصيام كان أزيد أيامًا".

وهذا القول بين ما أورده [مما حكاه] المزني عنه في"المختصر"؛ فلذلك لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت