فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 9685

وقد جاء من طريق آخر"إلا الذخر؛ فإنه لقبورنا وبيوتنا". وفي"تعليق القاضي الحسين": أن العباس قال:"إلا الذخر؛ فإنه لقينا [وقبورنا] [وبيوتنا] )."

والقين: الحداد.

وجاء:"فإنه لصياغتنا". ووجه الدلالة من الخبر أنه حرم تنفير صيد مكة، وليس المراد نفس البلد، وإنما أراد الحرم، وإذا كان التنفير محرما كان القتل والاصطياد أولي به.

وقد قيل: إن معني قوله - عليه السلام-:"لا ينفر صيدها": لا يتعرض له بالاصطياد، ولا يهاج فينفر.

وادعي القاضي أبو الطيب إجماع المسلمين علي تحريم صيده. وقد أختلف العلماء أن مكة -شرفها الله تعالي- صارت حرمًا آمنًا بدعوة إبراهيم - عليه السلام- أو كانت قبله كذلك.

وسبب اختلافأنهم ما ذكرناه من الخبر، وما سنذكره من قوله - عليه السلام-:"إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة"؛ قال النووي في"المناسك".

والصحيح من القولين الثاني؛ لما ذكرناه من الخبر. والجواب عن الخبر الآخر الذي سنذكره: أن إبراهيم -عليه السلام- أظهر تحريمها بعد أن كان مهجورًا لا أنه ابتدأه. وقد تقدم أن المراد بـ"مكة"في الخبر: الحرم، وسيأتي ذكر حدوده - إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت