فهرس الكتاب

الصفحة 3516 من 9685

وليس في كلام الشيخ تعرض لهاتين الصورتين إلا أن يستعمل قوله:"وصيد الحرم حرام"في معنيين مختلفين: وهو الاصطياد في الحرم، ونفس صيد الحرم، ولا يمكن ذلك؛ لأن اللفظ الواحد لا يستعمل كذلك.

وأيضا: فيعكر عليه قوله من بعد"فمن قتله منهما ..."إلى آخره؛ فإنه يقوي أن مراده المعنى الثاني لا غير.

فرع: إذا رمى وهو في الحل صيدًا في الحل، فمر السهم في جانب من الحرم، وأصاب الصيد، وهو في الحل - ففي ضمانه وجهان، وقيل: قولان، وقيل: إن الشافعي - رضي الله عنه - علق القول فيه.

والمذكور في"تعليق البندنيجي"، والمختار في"المرشد": أنه لا ضمان، وقد حكاه في"البحر"عن الشافعي - رضي الله عنه -.

ووجه مقابله بأنه لما صار في الحرم فقد خرج من الحرم إلى صيد في الحل، فأشبه ما لو خرج ابتداء منه.

وقال الماوردي: إن القولين يجريان في نظير المسألة من إرسال الكلب، وفيه نظر؛ لما سنذكره من أنه لو أرسله على صيد في الحل، فأصابه أو غيره في الحرم - لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت