ولأجل ذلك قال النواوي: إن البغوي وغيره قالوا: اليابس والرطب يحرم قلعه وقطعه.
قلت: ويدل عليه قوله - عليه السلام-"يختلى"؛ فإن معناه: ينتزع بالأيدي وغيرها من المناجل.
وأما اليابس فيحرم قلعه, ولا يحرم قطعه, فقول المصنف:"يحرم قطع حشيش الحرم"بالطاء مع أن الحشيش هو اليابس يخالف ما ذكره الأصحاب, وكان ينبغي أن يقول:" [يحرم] قلع الحشيش"باللام, أو"قطع الخلا", كما جاء في الحديث.
قال: وأقرب ما يعتذر عنه أنه سمي الرطب: حشيشًا باسم ما يئول إليه؛ لكونه أقرب إلى أفهام أهل العرف.
قال: إلا الإذخر؛ لحديث ابن عباس, وألحق الأصحاب به ما يتداوى به كالسنا؛ لأن إباحة الإذخر إنما كانت لأجل الانتفاع به, فألحق به ما ينتفع به دواء.
وفي"الوسيط"حكاية وجه آخر: أنه لا يلحق بالإذخر غيره وإن مست إليه الحاجة كما في الإذخر, وحكاه الإمام عن رواية صاحب التلخيص.