فهرس الكتاب

الصفحة 3561 من 9685

الحجر؛ فهو يشهد لمن وافاه يوم القيامة"فقال عمر: لا أحياني الله لمعضلة لا يكون لها ابن أبي طالب حيًّا."

قال الشافعي - رضي الله عنه - ويقبل [الحجر] بلا تصويت، ولا تطنين؛ هكذا السنة فيه- وقال: المستحب: أن يضع جبهته عليه، لأن فيه تقبيلًا، وزيادة سجود لله تعالى.

وقد روى عن ابن عباس [أنه] لما قدم مكة مسبدًا رأسه، قبل الحجر، وسجد عليه ثلاثًا، وذلك يوم التروية.

والسبد: ترك الدهن والغسل.

قال الأصحاب: ويستحب أن يستقبله؛ لما روي عن ابن عمر أن النيي صلى الله عليه وسلم لما دخل المسجد، استقبل الحجر، واستلمه؛ وهذا الاستقبال يظهر أن يكون حين دخوله المسجد [بمعنى; أنه يقصده] لا في حال الطواف، وهو معنى قول الغزالي:"فإذا دخل من باب بني شيبة، فليتوجه إلى الركن الأسود"، لكن في كلام أبي الطيب ما يخالف ذلك؛ كما ستعرفه.

قال: ويحاذيه.

قال الماوردي: لما روي [عن] ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل المسجد، استقبل الحجر.

وقد اشتمل كلام الشيخ على ما هو سنة في الطواف في حق الرجال، وهو شيئان: الاستلام، والتقبيل.

وأما النساء، فلا يستحب لهن ذلك إلا أن يخلو المطاف في ليل أو غيره؛ كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت