فهرس الكتاب
والمحجن يكسر الميم: عصا معوجة الرأس، تكون مع الراكب كالصولجان - يتناول بها ما يسقط منه، ويحرك بطرفها بعيره، للمشى.
وقد دل ظاهر الخبر على [أن] تقبيل ما يقع به الاستلام[يكون بعد الاستلام، وهو المنصوص الذي لم يذكر العراقيون غيره.
وقيل: إنه يكون قبل الاسلام]، وكأنه ينقل إليه القبلة.
وقيل: يتخير، وهو ما أبداه الإمام احتمالًا.
قال: فإن لم يمكنه - أي: الاستلام أشار إليه يده؛ لأنه قدر الاستطاعة، ولا يثير إلى القبلة بالفم؛ لأنه لم ينقل.
وقد استحب جماعة من العلماء الزحام على تقبيل الحجر: لأن ابن عمر - رضي الله عنه - كان يزاحم عليه.
وهو عندنا مكروه؛ لما روى سعيد بن المسيب عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إنك رجل قوي تؤذي [الضعيف] ، فإذا أردت أن تستلم الحجر، فإن كان خاليًا فاستلمه، وإلا فاستقبله، وكبّر".
والإشارة باليد هي المستحبة في حق النساء مطلقًا؛ روى عطاء أن امرأة طافت مع عائشة - رضي الله عنها - فلما جاءت الركن، قالت المرأة: يا أم المؤمنين، ألا تستلمين؟ فقالت عائشة: [وما للنساء واستلام الركن] ، امض عنك"."
نعم: لو أرادت [تقبيل الحجر] فعلت ذلك في الليل عند خلو المطاف.
قال: ثم يجعل البيت على يساره؛ ويطوف - أي: به - مستقبلًا بوجهه جهة الملتزم والباب وهكذا إلى أن يتم الطوفة بانتهائه إلى الموضع الذي بدأ منه