فهرس الكتاب

الصفحة 3580 من 9685

أفضل من القراءة فيهما، وهو الذي قال النواوي [في المناسك] : إنه الأصح.

وحكي عن الحليمي من أصحابنا; أنه[لا يستحب القراءة في الطواف.

وعن الشيخ أبي محمد الجويني: [أنه] يحرص على أن يختم في أيام الموسم في طوافه ختمة].

قال: ولا ترمل المرأة، ولا تضطبع؛ لأن معناهما - وهو إظهار الجلد والقوة - لا يوجد في حقها مع كون ذلك يقدح في تسترها.

قال: وا لأفضل [أن يطوف] راجلًا - أي: إن كان يطيقه - حماية للناس عن الأذى بمركوبه، وتنزيهًا للمسجد عن دخول البهيمة إليه؛ فإنه لايأمن أن تلوثه.

ولأنه صلى الله عليه وسلم طاف في عمره كلها ماشيًا، وهو يواظب على الأفضل.

قال: فإن طاف راكبًا جاز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبًا، وكان يشير إلى الحجر بمحجن في يده؛ كما تقدم، وكان ذلك في حجة الوداع في طواف الإفاضة - كما قال الماوردي- لا غير، وهو يدل على الجواز؛ فإن هذه الحجة هي الني استكمل فيها تعليم أفعال الحج من فرض وواجب وسنة.

ثم فعله صلى الله عليه وسلم يدل - أيضًا - على أنه لا دم [على ذلك] ؛ لأن الدم إنما [يجب] في حال النقص، وهو - عليه السلام - لا يؤثر لنفعه النقص، سيَّما عام حجة الوداع، وهذا ما أورده الجمهور.

ولا فرق في جواز الطواف راكبًا بين أن يكون لعذر من مرض [أو لا: لأنه] ، -عليه السلام - لم يطف راكبًا لمرض؛ فإن جابرًا قال: ربما ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ليراه الناس، وليشرف عليهم؛ ليسألوه؛ فإن الناس غشوه"كذا رواه مسلم عنه في تتمة الحديث السابق."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت