فهرس الكتاب
البيت، لكن لا يظهر عند الحجر الأسود.
وكلام الإمام يقتضي أنه من الركن اليماني إلى الحجر؛ فإنه قال لما ضاقت بهم النفقة، أخرجوا من جانب الحجر ستة أذرع من [غير] عَرْصة البيت، وضيقوا عرض الجدار من الركن اليماني والحجر الأسود، وأخرجوا من أساس الجدار بعضه، وهو الذي يسمى: الشاذروان.
ولعل عدم ظهوره عند الحجر لأنه انمحق، أو [رأوا رفَعْه] لتهوين الإستلام وتيسيره، وقد سمى المزنى الشاذروان تأزير البيت، ومعناه: التأسيس.
وقيل تشبيهًا له بالإزار.
وعن ابن عباس: أنه سمَّاه: الحطيم؛ لأن البيت - شرفه الله تعالى - رفع، وترك [هو] محطومًا.
وقيل: لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت به [من] الثياب، فيبقى حتى يحطم بطول الزمان.
فإذا عرف ذلك [قلنا: إنما لم يصح طوافه على جدار الحجر: أما على قول من قال: إن كل الحجر من البيت فلأنه حينئذ] يكون طائفًا [في البيت] لأن الجدار في محاذاة الكعبة، والله -تعالى- يقول {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] وهذا طائف بالبيت الجديد.
وأما على قول من صار إلى أن بعضه من البيت؛ فلأنه في القدر الذي منه يكون