فهرس الكتاب
قال الماوردي: ويستحب للإمام إن كان محرمًا أن يفتتح الخطبة بالتلبية، وإن كان حلالًا افتتحها بالتكبير.
ويستحب [له] إن كان مقيمًا بـ"مكة"أو من أهلها أن يحرم ويصعد المنبر [محرمًا] .
وإن كان فقيهًا، قال الشافعي - رضي الله عنه-:"أحب أن يقول لهم: هل من سائل فأجيبه".
وهذا إذا لم يكن الثامن يوم جمعة،"فإن كان قال ابن الصباغ": فإنه يأمرهم أن يخرجوا قبل الفجر؛ فإن الفجر إذا طلع، لم يجز الخروج إلى سفر، وترك الجمعة على أصح القولين.
وفي القول الآخر: يكون مكروهًا.
وقد قال الشافعي - رضي الله عنه -"ولا يصلون الجمعة بـ"منى"، ولا بـ"عرفات"إلا أن تحدث قرية مجتمعة البناء يستوطنها أربعون رجلًا".
وإن كان السابع يوم جمعة، خطب للجمعة، وصلاها، ثم رقي المنبر بعد الصلاة، وخطب للحج؛ قاله المتولي [وغيره] .
قال: ثم يخرج إلى منى في اليوم الثامن، فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويبيت بها، ويصلي بها الصبح؛ هكذا رواه مسلم عن جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم.
ويستحب للإمام إن لم يكن قد أحرم قبل الخطبة -كما ذكرناه- أن يحرم قبل أن يخرج، ليحرم معه من بقي من الناس غير محرم، ويختار أن يكون إحرامه بعد أن يطوف بالبيت سبعًا؛ توديعًا له، ويصلي ركعتين؛ قاله الماوردي.
قال الأصحاب: والناس مخيرون في اليوم الثامن - وهو المسمى بيوم التروية - يين أن يغدوا بكرة، وبين أن يخرجوا بعد الزوال إلا أن يكون يوم جمعة، فيخرجون قبل الفجر؛ لما تقدم.