فهرس الكتاب
والثاني: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم [حيث] وقف بها.
وغيره حكى [فيه] ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه إبراهيم عليه السلام.
والثاني; أنه آدم عليه السلام،"ويعضده"قراءة من قرأ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] .
والثالث: أنهم سائر العرب.
وعرفات - كما قال الشافعي في القديم - ما بين الجبل المشرف على بطن عرنة إلى الجبال المقابلة يمينًا وشمالًا.
ولفظه في"الأوسط": وعرفة ما جاوز وادي عرفة [إلى الجبال القابلة على عرفة كلها مما يلي حوائط بني عامر وطريق الحصن، فإذا جاوزت ذلك، فليس من عرفة] [وليس الوادي، ولا المسجد من عرفة] .
ومراده بالمسجد: مسجد إبراهيم عليه السلام.
وقد قال القاضي الحسين وغيره: إن صدره من عرفة، وهناك يقف للصلاة والخطبة، ومؤخره من جملة [عرفة] ؛ فمن وقف في قاصية، المسجد أجزأه عن فرض الوقوف.
قال الإمام: ويتميز مكان المسجد من عرفات يصخرات كبار، فرشت في ذلك الموضح.
قال بعضهم: ولا منافاة بين هذا وقول الشافعي- رضي الله عنه - لأنه يجوز أن يكون لد فيه بعد الشافعي - رضي الله عنه شيء من عرفة. قال الإمام: ويطيف بعَرَصَات عرفة جبال وجوهها من عرفة.
واخلف الناس: لم سميت عرفة؟
فقيل: لتعارف آدم وحواء فيها؛ لأنه تعالى أهبط آدم بأرض الهند، وحواء بأرض