فهرس الكتاب

الصفحة 3651 من 9685

الجمار قبل الصلاة؛ كما اقتضاه إيراد الشيخ، وإن كان في"التهذيب"قال: إنه يؤخر أخذها عن الصلاة.

قال: ثم يقف على قُزَح، وهو المشعر الحرام، ويذكر الله تعالى إلى أن يسفر، والأصل في ذلك قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [البقرة: 198] ، وقال جابر في صفة حجه - عليه السلام - كما رواه مسلم:"ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه وكبّره، وهلله، ووحده، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا".

قال: ويكون من دعائه: اللهم كما أوقفتنا فيه، وأريتنا إيَّاه فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك، وقولك الحق، ويقرأ: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} [البقرة: 198] إلى

قوله: {وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 199] ؛ لأنه لائق بالحال، وهو مضمون الآية.

ويستحب أن يدعو سرًّا ويرفع يديه؛ لما ذكرناه من الخبر، وهذا الوقوف سنة، وليس بنسك، ولا يجب يتركه دم.

قال القاضي الحسين: ويكتفي فيه بالمرور كما في الوقوف بعرفة.

[قال في"الأم":"ويستحب الاغتسال لهذا الموقف؛ لأنه موضع اجتماع".

وعلى هذا يغتسل بعد صلاة الصبح يوم النحر.

وقد أهمل الشيخ هاهنا هذه السنة؛ اتباعًا لسياق الخبر] .

تنبيه: قُزح - بقاف مضمومة، ثم زاي مفتوحة، ثم حاء مهملة-: جبل صغير من المزدلفة؛ كما قال ابن الصباغ، ودلَّ عليه ما رواه مسلم: أن ابن عمر كان يقدِّم ضَعَفَةَ أهِلِه؛ فيقومون عند المشعر الحرام بالمزدلفة، وهو آخرها كما قال الماوردي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت