فهرس الكتاب
النية لم يكن مالكًا لها؛ لأن الملك يتعقب الشراء، والنية وجدت حالة الشراء.
وأيضًا: فإن الشراء يوجب الملك، وكونها أضحية مزيل للملك، ويستحيل أن يكون [الشيء] الواحد في حالة واحدة موجبًا لثبوت الملك وإزالته، فلما أفاد الشراء ثبوت الملك، امتنع أن يزول به الملك؛ كما إذا اشترى عبدًا ينوي به العتق، أو دارًا ينوي بها الوقف- يصح الشراء دون العتق والوقف.
نعم قد حكي في"تتمة التتمة"وجهًا: أن المشتري بنية التضحية يصير أضحية.
وقال الرافعي: غالب ظني: أنه صدر عن غفلة منه.
وقد سلك الماوردي طريقًا آخر في ترتيب الأصل السابق، فقال: في الأضحية ثلاثة أوجه:
أحدها: تصح بالقول وحده.
والثاني: بالنية وحدها.
والثالث: بالنية واستمرارها إلى الذبح.
وفي الهدايا قولان، ووجهان:
أحدهما: بالقول، وهو الذي نص عليه في الجديد.
والثاني: قاله في القديم: بالتقليد، والإشعار.
والثالث: بالذبح مع النية.
والرابع: بالنية المجردة.
واعلم أن ما ذكره الشيخ من الحصر يرد عليه ما إذا قال:"جعلت هذه الشاة أضحية؛ فإن التضحية بها تكون واجبة بلا خلاف؛ إن علق ذلك بشفاء مريض، أو قدوم غائب، ونحوه."
وكذا إن لم يعلقه على شيء؛ على أصح الوجهين في"تعليق القاضي أبي الطيب"في باب الهدي، وهو الذي يقتضي إيراد المراوزة الجزم به، وليس ذلك بنذر، بل ألحقه الأصحاب بالتحرير من العتق، أو الوقف؛ كما ستعرفه، ولذلك قال في الوجيز: