فهرس الكتاب
كالولادة في الإناث، وإذا فرضنا ذكرًا لم ينز وأنثى لم تلد، فالذكر [أفضل] وأولى.
ونبه أيضًا على أن غير الأنواع المذكورة لا تجزئ في الأضحية بالمفهوم، كما صرح به غيره من الأصحاب، حيث قالوا: التضحية تختص بالنعم؛ لقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} [الحج: 28] وهي: الإبل، والبقر، والغنم، كما نقله المفسرون.
قال في"الحاوي"و"البحر": سميت بذلك، لنعمة وطئها؛ حتى لا تسمع لأقدامها وقعًا.
وقيل: لعموم النعمة بها في كثرة الانتفاع بألبانها ونتاجها.
ومن المعنى: أنه حق لله تعالى، متعلق بالحيوان فوجب أن يختص ببهيمة الأنعام؛ كالزكاة.
وقد ادعى الرافعي الإجماع على اختصاصها بالأنعام قال: وتجزئ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة؛ لما روى مسلم عن جابر قال:"نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية البدنة عن سبعة، والبقرةَ عن سبعة"وجاء في غيره: أنه قيل لجابر: كم كنتم؟ قال: أربع عشرة مائة، أي: ألفًا وأربعمائة.
وفي ابن يونس: أن أبا إسحاق المروزي قال: تجزئ البدنة عن عشرة؛ لأنه [قد] روى ذلك عن ابن عباس، يريد ما رواه البخاري والترمذي عنه أنه قال:"كنا في سفرة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاشتركنا في البدنة عشرة"، وهذا لم أره في غيره، نعم: حكاه