فهرس الكتاب

الصفحة 3823 من 9685

قال ابن الصباغ، والبندنيجي: لأنه قد ورد النهي عن المصفرة، وهي هذه، سميت بذلك- كما قال في"البحر": لأن الأذن إذا زالت، صفر مكانها، أي: خلا.

وقال الماوردي: إن المصفرة هي الهزيلة التي [قد] اصفر لونها من الهزال، وإن المقطوعة الأذن من أصلها تسمى [المصطلمة والمستأصلة] ، ولا تجزئ أيضًا؛ لأنه قد ورد النهي عنها.

وقد حكى القاضي أبو حامد في"جامعه": [أنها لا تجزئ] أيضًا، ولم يحك سواه، بل قال في الشاة السكاء، وهي التي لم تخلق لها أذن: إنها لا تجزئ. وهو الذي حكاه القاضي الحسين عن الشافعي- رضي الله عنه- ولم يورد الفوراني غيره.

قال القاضي أبو حامد: وهذا بخلاف [فَقْد] الآلية منها؛ فإنها إن فقدت من أصل الخلقة أجزأت، وإن قطعت لم تجزئ. وهذا ما حكاه الماوردي.

وقال القاضي أبو الطيب: ما وجدت هذه المسألة للشافعي في"المبسوط".

ويمكن أن يفرق بأنه- عليه السلام- أجاز أن يضحي بالثنية من المعز ولا ألية لها؛ فتكون الشاة المخلوقة بغير ألية بمنزلة المعز، وليس كذلك الأذن؛ فإن العنز التي لا أذن لها لا يضحى بها، سواء قطعت أذنها أو فقدت خِلْقةً.

وقد تلخص من ذلك في إجزاء المقطوعة الأذن وجهان، وإجراؤهما في التي لم يخلق لها أذن من طريق الأولى، وقد حكاهما في"الوسيط:"فيها قولين؛ تبعًا للإمام، وألحق مقطوعة معظم الأذن أو القدر الذي يظهر على بعدٍ بالمستأصلة.

وحكى في المقطوع قدر يسير من أذنها، أي: الذي لا يرى من البعد- كما قال الإمام- وجهين، والمذكور منهما في"الحاوي": المنع، وقال القاضي الحسين: إنه لا خلاف فيه.

وحكى الغزالي في الخرقاء: وهي المخرومة الأذن- زاد غيره: من السمة، وزاد الماوردي: ثقبًا مستديرًا.

والشرقاء: وهي المشقوقة الأذن- زاد الماوردي: بالطول- والمقابلة: وهي التي قطعت فلقة من أذنها، وتدلت من قبالة الأذن، والمدابرة: ما تدلت من خلف أذنها- طريقين-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت