فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 9685

وبه يحصل فيها ثلاث طرق.

فرع: الموسومة تجزئ؛ لأن ذلك ليس ينقص اللحم ولا [يؤثر] نقصانًا فاحشًا في الثمن.

قال في"البحر": وقال بعض أصحابنا بخراسان: في الموسومة وجهان؛ لأن موضع الوسم صار جِلْدًا لا يؤكل. وليس بشيء.

قال: والأفضل أن يذبحها بنفسه؛ اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه- رضي الله عنهم- فإنهم كانوا يفعلون ذلك، وكان- عليه السلام- يأمر نساءه أن يَليِنَ ذبح هديهن.

ولأنها قربة؛ فاستحب لفاعلها أن يتولاها، وهكذا الحكم في الهدي.

وقد أفهم كلام الشيخ: أن له أن يستتيب في ذلك كما صرح به غيره.

ووجهه: ما روى جابر أنه- عليه السلام-"ساق مائة بدنة، فنحر منها بيده ستًا وستين بدنة، ثم أعطى عليًا المدية، فنحر ما غبر"، أي: ما بقي.

ولا فرق فيمن يستنيبه بين المسلم والكافر، والبالغ والصبي، والرجل والمرأة في الصحة؛ والمعتبر فيه أن يكون ممن تصح ذكاته.

نعم: يكره أن يستنيب الكافر والصبي إذا حلت ذكاته.

وفي كراهية استنباة الحائض وجهان في"الحاوي"، والمذكور منهما في"تعليق"القاضي الحسين: الكراهة؛ لقوله- عليه السلام-:"لا يذبح أضاحيكم إلا طاهر".

فإن قيل: الأضحية إذا لم تكن متعينة إما منذورة أو متطوعًا بها؛ فلا بد من النية عند الذبح، والكافر ليس من أهل النية، فكيف تصح استنابته؟

قلت: يجوز أن يحمل كلام الأصحاب في إطلاق الجواز على ما إذا كانت الأضحية معينة، وقلنا: لا تشترط النية عند ذبحها؛ كما جزم به ابن يونس؛ تبعًا للغزالي، وجعله الإمام المذهب وإن كان الراجح عند غيره- كالشيخ إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت