فهرس الكتاب
أشبههما الثاني، وبه أجاب أبو علي، لأن ناقص السن من جنس ما يضحي به.
فرع: لو كانت المعيبة قد اشتراها، ولم يعلم بعيبها حتى نذرها، ثم اطلع عليه لا يجوز له ردها؛ لخروجها عن ملكه، وله طلب الأرش؛ للإياس من الرد، وإذا أخذه فماذا يصنع به؟
الذي ذكره العراقيون كالبندنيجي، والمصنف، وغيرهما: أنه يكون للفقراء؛ فيتصدق به إن لم يمكن أن يشتري به جزءًا، وإن أمكن ذلك، فعلى ما مضى من الوجوه، وعلى ذلك جرى القاضي الحسين.
قال ابن الصباغ: ولم يذكروا لذلك وجهًا إلا أنهم فرقوا بين الأضحية وبين أن يشتري عبدًا فيعتقه فيجد به عيبًا؛ فإن الأرش يكون للمعتق؛ لأن المقصود من العتق تكميل الأحكام، والعيب لا يؤثر في ذلك، والمقصود من الأضحية اللحم، وإذا كانت معيبة، لم يكن لحمها كاملًا.
وهذا غير مستقيم؛ لأن أرش العيب إنما وجب؛ لأن عقد البيع اقتضى [سلامة المبيع] وذلك حق للمشتري، وإنما أوجبها وهي في ملكه؛ فلا يستحق الفقراء ما أوجبه الشراء.
ولأن العيب قد لا يؤثر في اللحم؛ فلا يكون ذلك مؤثرًا في المقصود بها، كما ذكروه في العبد.
وقد حكى الماوردي في الأرش وجهين:
أحدهما: ما ذكره العراقيون.
والثاني: أنه للمضحي خاصة، ولا يلزمه صرفه إلى مصارف الأضحية، كما ذكره ابن الصباغ، وهو الذي قال الإمام: إنه الذي يقتضيه قياس المراوزة، وهو الأولى، والله أعلم.
قال: وله أن يركبها، أي: إذا لم يلحقها في ذلك مشقة فادحة؛ لقوله تعالى: {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [الحج: 33] .
قال عطاء: الأجل المسمى: يوم النحر، والمنافع [كل] ما انتفع به، والركوب لها