فهرس الكتاب

الصفحة 3842 من 9685

وإن كان قد تمسك بمفهوم ما نقله الماوردي في باب الهدي عن الشافعي- رضي الله عنه- أنه قال:"ويركب الهدي إذا اضطر إليه ركوبًا غير قادح، ويحمل المضطر عليها؛ للخبر"فقد أعرض عن المنطوق.

والذي حكاه الماوردي أيضًا بعده في الباب، وهو أنه لو ركبها من غير ضرورة، جاز ما لم يضر بها، سواء كان واجبًا أو تطوعًا؛ للخبر الذي رواه أبو الزناد عن الأعرج.

وعلى كل حال، فحيث يجوز له الركوب، يجوز له الإعارة؛ لذلك، كما قاله في"البحر"، فإن تلفت منه ضمنها المستعير دون المعير.

ولا يجوز له الإجارة، فإن فعل، وسلمها، فتلفت في يد المستأجر، ضمنها المؤجر، كما لو أتلفها، وسيأتي بماذا يضمنها، ولا يضمنها المستأجر، كما قال في"الحاوي"، لكنه يضمن المنافع، وبماذا يضمنها؟ فيه وجهان:

أظهرهما: بأجرة المثل.

وقال ابن أبي هريرة: بأكثر الأمرين من أجرة المثل والمسمى.

ثم ماذا يصنع بالمأخوذ منه؟ فيه وجهان:

أحدهما: يسلك به مسلك الأضحية.

والثاني: يصرف للفقراء، والمساكين.

قال: فإن ولدت- أي: بعد النذر- ذبح ولدها معها، أي: سواء علقت به قبل النذر، أو بعده، كما قاله في"المهذب"وغيره؛ لأنه معنى يزيل الملك، فاستتبع الولد، كالعتق، وجاز ذبحه في الأضحية بطريق التبعية، وتقديرًا له كالجزء منها.

وقد فصل الإمام في باب الزيادة في الرهن على أصله السابق، فقال: إن محل الجززم بهذا إذا قال:"جعلتها أضحية"؛[لأنها تتعين بذلك، فيزول الملك عنها.\

وإذا نذر التضحية بها ولم يجعلها أضحية]ففي ولدها طريقان:

أحدهما: أنه كولد المدبرة.

والآخر: أن حكمه حكم الأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت