فهرس الكتاب

الصفحة 3891 من 9685

الرمي، ومنهم من أوجبه.

فرعان: أحدهما: لو تردى بعير فوق بعير، فغرز رمحًا في الأول، فنفذ منه إلى الثاني، قال القاضي الحسين: إن كان عالمًا بالثاني، حلَّ، وكذا إن كان جاهلًا به على المذهب؛ كما لو رمى صيدًا فأصابه، ونفذ منه فأصاب آخر يحل.

الثاني: إذا صال عليه صيد أو بعير، فدفعه عن نفسه، وجرحه فقتله، قال القاضي الحسين [في التعليق:] فالظاهر أنه يحل إذا أصاب المذبح، وإن لم يصب المذبح فوجهان.

واعلم أن بعضهم جعل من جملة ما احترز عنه الشيخ بقوله:"وما قدر على ذبحه"الجنين؛ للخبر، وفيه نظر؛ لأن الشرع جعل [من جملة] ذكاته ذكاة أمه، وذكاة أمه لا تخرج عن القسمين؛ فلا معنى لذكره؛ لأن المقصود هاهنا بيان كيفية الذكاة، لا نفس الحل من غير ذكاة؛ فإنه محله ما تقدم.

نعم: لو خرج الجنين وفيه حياة يتسع معها الزمان لذبحه، فلم يذبحه- [ولو] لفقد الآلة- ومات، لم يحل، وإن خرج حيًا، ولم يتسع الزمان لذكاته، حلَّ، فلعله أراد هذه الحالة. ولو خرج بعضه والحياة مستقرة فيه قال في"التهذيب": فلا يحل بذبح الأم. وقال القفال: يحل.

وفي"النهاية"ما يقتضي أن يكون الصحيح الحل، وأن المعزى إلى القفال خلافه؛ فإنه قال في باب العدد: إذا انفصل بعض الجنين وصرخ واستهل، ينزل في جميع أحكامه منزلة الجنين الذي لم ينفصل منه شيء، وعزى إلى القفال أنه ينزل منزلة المنفصل بجملته في جميع القضايا والأحكام، وهذا إن كان منقاسًا فهو ضعيف في الحكاية ما أراه ملحقا بالمذهب [والله أعلم] .

واحترز الشيخ بقوله:"لم يحل إلا بقطع الحلقوم [والمريء"] عما لو اختطف رأس العصفور قلعًا، فإنه لا يحل؛ لأنه لا يسمى ذكاة، بل هو في معنى الخنق لا في معنى القطع.

قال: ويستحب أن توجه الذبيحة إلى القبلة، أي: في الأضحية والهدي وغيرهما؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت