فهرس الكتاب

الصفحة 3924 من 9685

أو حجر أو على الأرض، ثم وثب منها وثبة طويلة بحيث مر في الهواء، ثم سقط على الأرض- [فإنه لا] يحل؛ كما قال القاضي [الحسين] ؛ بخلاف ما لو وثب وثبة خفيفة فإنه يحل.

وألحق البغوي بالوقوع على الأرض ما[إذا وقع في بئر لا ماء فيها، أي: ولم تصدمه جدرانها؛ لأن قعر البئر أرضه.

أما]إذا أصابه السهم في المذبح، فذبحه، أو طير رأسه، فيحل، سواء وقع في الماء أو تردى بعد ذلك أو لا، وكذا [لو قطعه] اثنين، أو وقع في مقتل؛ لانتفاء المعنى المذكور، وقد ادعى الماوردي فيه الاتفاق.

ولو لم يجرح السهم الطائر، فلا خلاف في تحريمه وإن وقع على الأرض.

وقال الإمام: الذي أرى إلحاقه- [أيضًا] - بذلك ما لو جرحه جرحًا خفيفًا؛ فإنه يحرم إحالة للموت على الصدمة.

تنبيه: كلام الشيخ يقتضي تحريم ما وقع في الماء، سواء كان الماء حالة الرمي أرضه أولًا.

وفي"المهذب": أنه لو كان حين أصابه السهم في هواء الماء، فوقع فيه، حل؛ إذا كان الرامي في مركب في الماء، وهو ما أبداه الإمام احتمالًا.

قال البغوي: [وإن كان] في البر، [لم يحل] .

وقال فيما إذا رمى إلى طير الماء، وهو على وجه الماء، حل، وإن كان خارج الماء فطار في الماء فأصابه السهم، لم يحل.

وأطلق في"الحاوي"حكاية وجهين في حل طير الماء إذا وقع في الماء.

وقال الرافعي: إنهما منقولان عنه فيما إذا كان خارج الماء، ووقع في الماء بعدما أصابه السهم.

والذي رأيته فيه ما ذكرته، ويمكن حملهما على الصورة التي قال البغوي فيها بالحل؛ لأن الماوردي وجه الحل بأنه لا يفارق الماء غالبًا، فوقوعه في الماء كوقوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت