فهرس الكتاب

الصفحة 3926 من 9685

ويحتمل أن يكون أمره بذلك على وجه الاستحباب، وإلا فأكل ما تغير ريحه حلال، كما سيأتي بيانه.

وروى أبو داود- أيضًا- عن عدي بن حاتم: أنه قال:"إذا رميت سهمًا، وذكرت اسم الله، فوجدته من الغد، ولم تجده في ماء، ولا فيه أثر غير سهمك فكل"، وقد أخرجه عنه مسلم- أيضًا- بمعناه.

وهذا ما صححه البغوي وقال في"الروضة": إن الغزالي في الإحياء صححه- أيضًا- وهو الأصح دليلًا، وهو مأخوذ من قول الشافعي- رضي الله عنه- في"الأم"كما قال أبو الطيب:"القياس ألا يأكله؛ لأنه يمكن أن يكون قتله غير ما أرسل عليه إلا أن يكون قد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك شيء أو توهمه؛ فلا يثبت مع قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأي ولا قياس؛ لأن الله تعالى [قطع] العذر بقوله، وقد ورد عنه ما ذكرناه؛ فحل."

قال: ولا يحل في الآخر؛ لما روى زياد بن أبي مريم قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني رميت صيدًا، ثم تغيب عني، فوجدته ميتًا، فقال- عليه السلام-:"هوام الأرض كثير"، ولم يأمره بأكله.

وروي أن رجلًا سأل ابن عباس، فقال: إني أرمي فأصمي وأنمي فقال:"كل ما أصميت، ودع ما أنميت".

قال القاضي الحسين: وقد روي هذا مرفوعًا من طريق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت