وفي الرافعي: أن أبا عبد الله البُوشَنْجِيّ من أصحابنا اختار لنفسه حل أكلها كمذهب مالك.
قال: ويؤكل من دواب الوحش البقر؛ لأنها من الطيبات.
قال البندنيجي: ويستوي فيها التيتل والأيل والوعل، وكذا يؤكل جميع كباش الجبل وغنمه.
قال: والحمار؛ لأنه من الطيبات أيضًا.
وقد روى أبو داود عن قتادة أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان ببعض طريقمكة، تخلف مع أصحاب [له محرمين، وهو غير محرم، فرأى حمارًا وحشيًا، فاستوى على فرسه، قال: فسأل أصحابه] أن يناولوه سوطه، فأبوا، فسألهم رمحه فأبوا، فأخذه، ثم شدَّ على الحمار، فقتله، فأكل [منه] بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبى بعضهم، فلما أدركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألوه عن ذلك، فقال:"إنَّما هي طُعْمَةُ، أطْعَمَكُمُوهَا اللهُ تَعَالَى"، وأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما، ووقع في البخاري ومسلم: أنه- عليه السلام- أكل منه.
وقوله- عليه السلام-:"أَلاَ لاَ يَحِلُّ ذُو نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَلاَ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ"- كما خرجه أبو داود عن المقدام بن معديكرب والدارقطني مختصرًا [يدل عليه أيضًا] .
ولا فرق في ذلك بين ما تأنس منه أو بقي على توحشه؛ كما لا فرق في تحريم الإنسي بين أن يبقى على صفته أو يتوحش؛ كما قاله في"البحر"وغيره.
قال: والظبي؛ لأنه من الطيبات؛ فتناوله قوله تعالى: {قُلْ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة: 4] .
قال: والضبع؛ لما روى أبو داود عن جابر بن عبد الله قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -