فهرس الكتاب

الصفحة 4166 من 9685

ومعناه: خراج الشيء وفوائده [لمن الشيء في ضمانه] وفوائد المبيع للمشتري؛ فوجب أن يكون من ضمانه.

وأجيب عن ذلك بأنه- عليه السلام- جعل الخراج بالضمان، وما جعل الضمان بالخراج؛ فدل الخبر على أن من كان الشيء من ضمانه كان الخراج له، فأما أنه يدل على أن من استحق الخراج يكون الشيء من ضمانه فلا.

قال القاضي أبو الطيب: ولأن الخبر ورد على سبب؛ لأنه روي أن رجلًا اشترى عبدًا فاستعمله، ثم وجد به عيبًا فرده، فقال الراوي: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مثل هذا أن الخراج بالضمان، وكان ذلك بعد القبض، فلا يتناول ما قبل القبض.

الثاني: بيان أن غير القبض لا يحصل هذا الغرض، وهو الصحيح، وفي"التهذيب": أن المشتري لو أبرأ البائع عن ضمان المبيع برأ على قول، حتى لو تلف لا ينفسخ العقد، ولا يسقط الثمن.

قال: ولا يستقر ملكه عليه إلا بالقبض، والاستقرار: عبارة عن الأمن من سقوط [الملك بسبب انفساخ] العقد لا فسخه، فإن كلا من العوضين بعد قبضه الملك فيه مستقر وإن لم يؤمن [زوال الملك] فيه بسبب الفسخ [بالعيب] .

وقد رأيت في"تعليق"القاضي أبي الطيب في كتاب الضمان عن أبي إسحاق إشارة إلى هذا، وفي"تعليق"البندنيجي في كتاب الضمان- أيضًا- أن المستقر ما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت