فهرس الكتاب

الصفحة 4173 من 9685

كان الثمن في الذمة، فإن قلنا ببقاء الخيار وأجيز العقد ثبت الثمن، وإن فسخ وجبت القيمة، وإن قلنا بانقطاعه استقر العقد به ولزم الثمن.

فرع: إذا قبض المشتري المبيع في زمن الخيار، ثم أودعه البائع وتلف في يده قال الصيدلاني: هو كما لو تلف في يد المشتري، وكذلك صرح به المحاملي والبندنيجي، وقال الماوردي: إن المشتري يغرم القيمة، وهو ماش على ما ادعاه في أن العقد ينفسخ بتلف المبيع في يد المشتري.

وأبدى الإمام احتمالًا في رجوع البائع بالقيمة، إذا فرعنا [على] أن الملك له من حيث إن العين المملوكة [له] إذا عادت إلى يد صاحبها، وتلفت في يده يظهر أن يقال: لا ضمان على المشتري.

قال: وإن أتلفه المشتري استقر عليه الثمن؛ لأنه تصرف فيه تصرفًا يبطل به حق الملك فكان ذلك قبضًا منه، كما لو كان عبدًا فأعتقه، ولأن الإتلاف ينزل منزلة القبض فيما إذا أتلف المالك العين المغصوبة في يد الغاصب، حتى يبرأ الغاصب من عهدتها، وكذلك ها هنا.

وحكى الشيخ أبو علي الطبري: وجهًا أن إتلافه ليس بقبض، فيتلف من ضمان البائع وينفسخ العقد.

وعلى الأول: إنما يجعل الإتلاف قبضًا إذا علم المشتري أنه المبيع، أما إذا لم يعلم، وكان المبيع طعامًا، فقدمه البائع إليه فأ: له؛ ففي جعله قابضًا له حتى يبرأ البائع الخلاف المذكور في مثله من الغصب، فإن لم نجعله قابضًا فهو كما لو أتلفه البائع.

ثم حيث قلنا بعدم الانفساخ، فهل يأخذ من المشتري القيمة، وتحبس لوفاء الثمن؟ الذي أجاب به الإمام هنا، أنه لا يلزمه ذلك وجهًا واحدًا، وحكى في باب الحميل والرهن: أن صاحب"التقريب"روى وجهًا [واحدًا] في أن إتلافه لا يكون قبضًا، وأن القيمة تلزمه وتكون محبوسة بالثمن.

فرع: إذا كان المبيع عبدًا مرتدًا فقتله المشتري؛ ففي فتاوى صاحب"التهذيب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت