فهرس الكتاب

الصفحة 4180 من 9685

نوع تعدٍّ، وقد ترك العدوان، فعاد الشيء إلى يد مالكه، وها هنا المشتري لم يكن له يد سابقة ويد البائع ثابتة بحق فلا تزول إلا بتمام الاستيلاء.

ثم على القول بحصول القبض لو خرج المبيع مستحقًا ولم يوجد من المشتري وَضْعُ يدٍ عليه لم يكن للمستحق مطالبته. وعلى القول بعدم حصوله، للحاكم [أن يجبره على أخذه، فإن امتنع أمر الحاكم مَنْ يقبضه عنه، كما لو كان غائبًا، كذا حكاه الرافعي] .

ومقتضى ما وجه به الإمام عدم حصول القبض ألا يجبره الحاكم، ولا يستنيب من يقبضه عنه.

وفي"الوسيط"عند الكلام في وجوب البداية بالتسليم: أن صاحب"التقريب"قال: للبائع أن يقبضه من نفسه؛ لتصير يده يد أمانة، وله أن يدفع ذلك إلى القاضي[حتى يودعه تحت يده.

ثم قال: وهو بعيد. وقبض القاضي وإيداعه أقرب.

وحكى الإمام عنه: أن للقاضي]أن يبرئه من ضمان المبيع فتصير يده يد أمانة، فإن لم يجد قاضيًا؛ فيقبضه البائع من نفسه للضرورة، وعلى ذلك يحمل إطلاق الغزالي الخلاف عنه.

والمراد بالتخلية: أن يحضرا عند المبيع ويرفع البائع يده عنه، ويمكن المشتري من التصرف فيه، فيقول له: دونك هذا، ويدفع إليه المفتاح، سواء دخل أو لم يدخل، لكن يشترط ألا يكون ثَمَّ مانع شرعي ولا حسي.

وفي"الشامل"في كتاب الرهن: أن الدار إذا كان فيها قماش للراهن، وسلم الراهن للمرتهن المفتاح- حصل القبض. وقال أبو حنيفة: لا يصح ثم قال: وهذا ليس بصحيح؛ لأن كل ما كان قبضًا في البيع كان قبضًا في الرهن، وهذا منه يدل على أن القبض في البيع يحصل بذلك.

ولو لم يحضر المبيع فلا يكفي ذلك على وجه، وقيل: يكتفي بحضور المشتري وحده. وقيل: لا يشترط حضور واحد منهما، وهو الأظهر. نعم يشترط مضي زمان يمكن المضي إليه فيه على أصح الوجهين، وهو المحكي في"التتمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت