فهرس الكتاب
المستأجر منها] تسليم إلى المشتري.
والتزويج ووطء الزوج لا يكون قبضًا عن جهة البيع، ووطء المشتري بعد رفع يد البائع قبض؛ صرح به الماوردي.
فرع: هل ينفذ تصرف المشتري في الزوائد الحاصلة من المبيع قبل القبض؟ فيه وجهان، ينبنيان على أن الفسخ لو وقع، رفع العقد من أصله أو من حينه؟
فإن قلنا بالأول لم يصح، وإلا فيصح.
قال: فأما ما ملكه بالإرث، أي: وكان المورِّث يملك التصرف فيه أو الوصية أو عاد إليه بفسخ أو عقد جاز له بيعه قبل القبض؛ لأن ملكه عليه مستقر فأشبه المبيع بعد القبض.
ولا فرق في العود إليه بفسخ عقد بين أن يكون الثمن في جهته أم لا، كما صرح به المحاملي عن ابن سريج [عند الكلام] فيما إذا كان البيع فاسدًا، ووجهه بأن صاحب العين المبيعة لم يدفعها إليه على سبيل الرهن، وإنما دفعها إليه بيعًا، فإذا فسخ البيع ارتفع ما بينهما من التبايع وصار كأنه لم يبعه، فصار كسائر أمواله لا يجوز حبسه.
وفي"التتمة": أن الثمن إذا كان في جهته لم يجز له البيع قبل توفيته، وهو قريب مما حكاه الغزالي في كتاب الغصب عن القاضي عن نص الشافعي في غير"المختصر"، فيما إذا اشترى شراءً فاسدًا أن له حبس المبيع إلى أن يرد عليه الثمن.
تنبيه: قول الشيخ:"أو الوصية"يشمل ما إذا قلنا: إنه يملك الوصية بالقبول أو بالموت، ويتضمن منع التصرف بعد الموت إذا قلنا: إنه لا يملك به.
على أن القاضي الحسين في التعليق حكى في هذه الصورة وجهين بناءً على أن القبول يحصل في ضمن البيع أو لا؟ والذي جزم به الماوردي: أنه لا يصح قبل القبول مطلقًا.
وقوله:"أو عاد إليه بفسخ عقد"يشمل ما تكون العين فيه مضمونة عند من هي تحت يده كالثمن والمبيع ورأس مال السلم إذا كان باقيًا، وغير ذلك مما هو في