فهرس الكتاب
جهالة الصبرة صحيح، فَذِكْرُ بعضها بعد أخذ الصاع [منها] كذكر نصفها من غير أخذ نصف الصاع.
ولو قال: بعتك نصف الصبرة وصاعًا من النصف الآخر، لم يصح.
قال القاضي الحسين في كتاب المساقاة: لأنه لم يصر المبيع من الصبرة معلومًا بالجزئية.
قال الإمام: وهذا التفريع إنما يحسن إذا لم نجوِّز بيع صاع من صبرة مجهولة الصِّيعان، فإن جوزناه فبيع النصف من الصبرة المجهولة جائز، وبيع صاع من النصف الباقي، كصبرة مجهولة بيع صاع منها.
آخر: بيع القز وفيه الدود يجوز جزافًا، وبالوزن لا.
تنبيه: الصبرة: واحد الصُّبَر، وهي الكومة المجموعة من الطعام، وسميت صبرة؛ لإفراغ بعضها على بعض.
والقفيز: مكيال سعته ثمانية مكاكيك، والمكوك: صاع ونصف، والعرق: ستة عشر رطلًا.
والإردب، قال الإمام: مكيال من مكاييل مصر، واللفظ من لغة أهله.
وقيل: إنه يسع أربعة وعشرين صاعًا، قاله في باب الشروط التي تفسد البيع. والنووي أطلق حكاية ذلك.
والقّنْقَل: نصف أردب، والكُر: سِتُّون قفيزًا.
قال: ولا يجوز بيع ما يجهل صفته. هذا الكلام فيه إشارة إلى علة المنع، ووراءها أمور نذكرها.
قال: كالحمل في البطن، أي: إذا أفرد بالعقد؛ لنهيه- عليه السلام - عن بيع الغرر وعن بيع المجر، والمجر - بميم مفتوحة وجيم ساكنة وراء مهملة: هو شراء ما في الأرحام، وعن بيع الملاقيح والمضامين، والملاقيح: ما في البطون من