فهرس الكتاب

الصفحة 4229 من 9685

أما إذا كان الولد المجنن بقية حمل وضعت بعضه في يد البائع ثم وضعت باقيه في يد المشتري، قال الإمام في آخر"النهاية": ظاهر نص الشافعي أن الولدين للبائع، وهو خلاف القياس.

قال الشيخ أبو علي: كان الخضري يحكي قولين في المسألة:

أحدهما: ما نسبناه إلى النص.

والثاني - ما رأيناه الصواب، لا يجوز غيره: أن الثاني للمشتري.

ثم إذا حكمنا بأن الحمل للبائع فيجب أن يحكم بفساد البيع في الأم على ظاهر المذهب.

قلت: وهذا الخلاف كالخلاف في استتباع ما أُبّرَ ما ولم يطل وسنذكره إن شاء الله تعالى.

قال: واللبن في الضرع، لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللبن في الضرع، ولأنه مجهول القدر، فإن الضرع قد يكون ثخينًا فيكون اللبن قليلًا، وقد يكون رقيقًا فيكون اللبن كثيرًا؛ ولأنه يتجدد شيئًا فشيئًا إذا أخذ في الحلب، وما يحدث ليس مبيعًا، فلا يتأتى التسليم.

ولا فرق في ذلك بين أن يعين قدرًا من اللبن أو [لا] على الصحيح من المذهب؛ لأن وجود القدر المذكور في الضرع لا يتحقق.

وفي توجيه القاضي الحسين [له] أنه قيل: إن ما في الضرع يكون دمًا، ثم ينقلب بالحلاب لبنًا بجريانه على عروق الضرع.

وفيه وجه: أنه يصح، إذا رأى منه أنموذجًا، وقال للطالب: بعتك من هذا اللبن الذي في الضرع مُدًّا مثلًا.

قال الإمام: وهذا يحتاج إلى فضل نظر، فإن باع مقدارًا لا يتأتى حلبه إلا ويتزايد اللبن مع حلبه، فلا ينفع أبدًا الأنموذج، فإن المانع قائم.

وذكر الوجهين مطلقًا يشير إلى أن المحذور حيث لا أنموذج، وعدم الرؤية، أو عدم الإحاطة بالصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت