فهرس الكتاب
ويتصور ذلك بأن يكون قد اشتراها وكيله، أو ورثها، ثم وصفت له، فوصفها للمشتري؛ فإن فيها لأصحابنا - على ما حكاه ابن الصباغ والبندنيجي - طريقين:
أحدهما: الجزم بالبطلان.
والثاني: طرد القولين، و [هي التي] صححها ابن الصباغ، وطرد القولين فيها لو لم يرياها جميعًا.
وحكى المحاملي الطريقين هكذا فيما إذا لم يرياها جميعًا.
أما إذا لم يرها البائع خاصة، فأحد الطريقين القطع بالصحة.
والثاني: إجراء القولين، وقال: إنهما مأخوذان من الطريقين فيما إذا لم يرياها جميعًا.
فإن قلنا بإجراء القولين فيها، فلم يجعل لعدم رؤية البائع أثرًا في [إبطال البيع] ، فيصح عند رؤية المشتري وجهًا واحدًا.
والمراوزة قالوا: فيه قولان مرتبان على عدم رؤية المشتري، وأولى بالبطلان.
قال الغزالي: والأصح - أي: وإن ثبت الخلاف: البطلان في الشراء والبيع جميعًا.
و [احترز الشيخ] بقوله:"إذا وصفها"عما إذا لم توصف: أما مع إمكان ذلك، فإنه لا يصح عندهم - كما ذكرناه - أو مع عدمه كما ذكر من الحمل في البطن ونظائره.
وكذا بيع الجزر والشلجم والبصل والفجل في الأرض قبل قلعه عند أكثر أصحابنا. وبعضهم خرج ذلك على بيع الغائب.