فهرس الكتاب

الصفحة 4237 من 9685

ويتصور ذلك بأن يكون قد اشتراها وكيله، أو ورثها، ثم وصفت له، فوصفها للمشتري؛ فإن فيها لأصحابنا - على ما حكاه ابن الصباغ والبندنيجي - طريقين:

أحدهما: الجزم بالبطلان.

والثاني: طرد القولين، و [هي التي] صححها ابن الصباغ، وطرد القولين فيها لو لم يرياها جميعًا.

وحكى المحاملي الطريقين هكذا فيما إذا لم يرياها جميعًا.

أما إذا لم يرها البائع خاصة، فأحد الطريقين القطع بالصحة.

والثاني: إجراء القولين، وقال: إنهما مأخوذان من الطريقين فيما إذا لم يرياها جميعًا.

فإن قلنا بإجراء القولين فيها، فلم يجعل لعدم رؤية البائع أثرًا في [إبطال البيع] ، فيصح عند رؤية المشتري وجهًا واحدًا.

والمراوزة قالوا: فيه قولان مرتبان على عدم رؤية المشتري، وأولى بالبطلان.

قال الغزالي: والأصح - أي: وإن ثبت الخلاف: البطلان في الشراء والبيع جميعًا.

و [احترز الشيخ] بقوله:"إذا وصفها"عما إذا لم توصف: أما مع إمكان ذلك، فإنه لا يصح عندهم - كما ذكرناه - أو مع عدمه كما ذكر من الحمل في البطن ونظائره.

وكذا بيع الجزر والشلجم والبصل والفجل في الأرض قبل قلعه عند أكثر أصحابنا. وبعضهم خرج ذلك على بيع الغائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت