فهرس الكتاب
العارية - إن شاء الله تعالى -.
وإذا باع الكافر عبدًا مسلمًا - كان قد أسلم في يده - بثوب، ثم وجد في الثوب عيبًا، هل له رده واسترداد العبد؟
حكى الغزالي وإمامه فيه وجهين.
وفي"التهذيب"و"التتمة": أن له رد الثوب لا محالة، وفي استرداده العبد وجهان: أظهرهما ما ذكره الغزالي أن له استرداده، وعلى مقابله يصير كالهالك.
ولو وجد المشتري بالعبد عيبًا والصورة هذه فأراد رده واسترداد الثوب، فعن الشيخ أبي محمد طرد الخلاف؛ لأنه كما لا يجوز للكافر تملك المسلم، لا يجوز للمسلم تمليك الكافر [إياه] .
فإذا منع من الرد رجع إلى الأرش.
وعن غيره القطع بالجواز.
ولو تقابلا، فإن قلنا: الإقالة بيع لم يصح على القول الذي عليه التفريع. وإن قلنا: إنها فسخ فوجهان.
ولو اشترى عبدًا كافرًا ثم أسلم قبل القبض؛ فهل يبطل العقد؟ فيه وجهان إذا كان البائع مسلمًا، فلو كان كافرًا فقد أبدى الإمام فيه ترددًا، وحكاه الغزالي خلافًا مرتبًا وأولى بعدم الانفساخ؛ لأنه كيفما انقلب انقلب إلى كافر.
ولو توكل الكافر عن المسلم في شرائه، قال القاضي أبو الطيب: لا يصح، كما لا يجوز أن يتوكل عن المسلم في التزويج، ولا يكون المحرم وكيلًا في شراء الصيد وعقد النكاح.
وقال ابن الصباغ: هذا عندي ليس بشيء؛ لأن الفاسق لا يجوز أن يكون وليًّا في النكاح، ويجوز أن [يكون وكيلًا في القبول] .
قال مجلي: وهذا لا يلزم القاضي؛ لأنه لم يقصد الجمع بين البيع والنكاح حتى يفرق بينهما، وإنما قصد أن من لا يكون أهلًا للعقد لنفسه لا يصح أن يكون وكيلًا فيه لغيره.