فهرس الكتاب

الصفحة 4299 من 9685

الشمس أو تصلي النفل، أو تأكل كذا، وأبدى احتمالًا في البطلان مما إذا أوصى بثلث ماله لزيد وللحمار، فإنه على وجه يعطي نصف الثلث؛ لجعلنا الإضافة إلى ما لا غرض فيه؛ كالإضافة إلى ما فيه غرض.

وقريب مما حكاه أولًا ما جزم به الإمام والغزالي فيما إذا باعه بشرط ألا يطعمه إلا الهريسة، ولا يلبسه إلا الحرير - أنه يصح.

وكذلك فيما إذا شرط الكيل أو الوزن بشيء معين. وإلى هذا يرشد قول الشيخ؛ كبيع الدابة بشرط أن يركبها، وبيع الدار بشرط أن يسكنها شهرًا، فصار المثال هو المبين للمراد بالقاعدة.

وهذه الشروط ليست موافقة لمثاليه، وقد حكى الغزالي في كتاب السلم في بطلان البيع بفساد شرط الكيل والوزن وجهًا آخر.

فرع: إذا حذف الشرط المفسد في زمن الخيار لا يؤثر ذلك في الصحة، ورأي صاحب"التقريب"وجهان:

إن حذف الأصل المذكور، يصير العقد صحيحًا، وأجراه بعضهم في خيار الشرط. والأظهر أنه لا يجري، وأجراه بعضهم في سائر المفسدات.

قال الإمام: والأصح: لا؛ لأن بين الأجل والمجلس مناسبة لا توجد في غيره، وهي المنع من المطالبة بالثمن، كذا حكاه الرافعي في كتاب السلم، ولو شرط في المجلس شرطًا فاسدًا فسد العقد، صرح به القاضي [الحسين] .

قال: ولم يملك فيه المبيع أراد الشيخ بهذه الزيادة التنبيه على إبطال مذهب أبي حنيفة يما إذا قبضه؛ فإن عنده أنه يملكه ملكًا ضعيفًا، وللبائع انتزاعه منه متى شاء بجميع زوائده، ولو تلف أو زال ملكه عنه ضمنه بالقيمة مع موافقته على أنه لا يملكه قبل القبض، وعندنا لا فرق في عد الملك بين ما قبل القبض وما بعده.

ووجهه ما رُوي أنه عليه السلام قال:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد"؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت