فهرس الكتاب
ولا بأس ببيع الشعير بالبر والشعير، أكثرهما يدًا بيدٍ.
وفي هذا الحديث دليلٌ على من ادّعى أن الشعير والقمح جنس واحد.
قال:"وإن لم يحرم فيهما الربا لعلة واحدة كالذهب والحنطة، والفضة والشعير، جاز فيهما التفاضل والنَّساء والتفرق قبل التقابض".
قال في"المهذب": لإجماع الأمة على جواز إسلام الذهب والفضة في غيرهما من المكيلات والموزونات. وقد تقدم في صدر الباب ذكر الدليل على عدم جريان الربا فيما عدا ما ذكر.
قال: وكل شيئين جمعهما [اسم خاص] ؛ كالتمر المعقلي والبرنيّ، وكذا الحنطة الصعيدية والبحرية، والزبيب الأبيض والأسود، والمشمش، وغير ذلك.
[قال:] "فهم جنس واحد"أي: فيحرم فيهما التفاضل والنساء والتفرق قبل التقابض؛ لعموم قوله - عليه السلام - في حديث عبادة:"وَلا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ، وَلا الْبُرَّ بِالْبُرِّ"، وكل منهما طلق عليه اسم التمر والبر، ولما روى مسلم عن أبي سعيد الخدري قال:"جاء بلال بتمر برني، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مِنْ أَيْنَ هَذَا؟"فقال بلال:"تمرٌ كان عندنا رديء، فبعت منه صاعين بصاع لمطعم النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله عند ذلك:"أَوَّه عَيْنُ الرِّبَا، لاَ تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشَترِيَ التَّمْرَ فَبِعْهُ بِبَيْعٍ آخَرَ ثَمَّ اشْتَرِ بهِ"، وقال في آخر:"لاَ تَفْعَلُوا وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتََرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هذَاَ".
وكذلك المُرّان والعَلس.