فهرس الكتاب

الصفحة 4344 من 9685

[وعلى هذا يعرض إشكال في جوازه؛ لأنّ مسلمًا روى عن ابن عمر أنه - عليه السلام - نهى عن المزاينة والمزابنة: بيع ثمر النخل بالتمر كيلًا، وبيع الزبيب بالعنب كيلًا، وعن كل تمر بخرصه، وهذا نص، والقياس في الرخص لا يجوز.

وجوابه: أن الصحيح من مذهب الشافعيّ جواز القياس في الرخص إذا عقل المعنى، وهو هنا معقول.

فإن قلت: قياس قوله: إن القياس في الرخص لا يجوز مطلقًا، أن يمتنع هاهنا بيع العنب بالعنب بناء على ما نحن فيه.

قلت: لعل الشافعي حيث كان يقول بذلك كان يقول: إن قول الصحابي حجةٌ، والصحابي فقد فسر الجواز العرية بالرطب والعنب، فلا جرم لم يختلف قوله في جواز بيع العنب بالعنب، والله أعلم].

قال:"وفي خمسة أوسق - قولان".

فأحد القولين: أنه يجوز، وهو المنصوص عليه في"الأم"والأظهر عند الغزالي؛ لما روي الشافعيُّ بسنده عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه"نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ"، والمزابنة: بيع التمر بالتمر، إلاَّ أنه أرخص في العرايا، وهذا الإطلاق يقتضي تعميم الجواز، لكنه خصّ فيما فوق الخمسة أوسق بالاتفاق؛ فبقي على إطلاقه فيما عداه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت