فهرس الكتاب
والمذهبُ في"الحلية"و"والتهذيب"، وخصّ أبو علي بن خيران ذلك بما إذا اتحد النوع، وقال عند اختلافه:"كل نوع معتبر بنفسه، وأنه لا فرق بين أن يكون الذي ظهر طلع الإناث، أو طلع الفحال على النص".
أمَّا إذا قلت: إن ثمرة الفحال للبائع بكل حال، فلا أثر لظهوره قبل الإناث، وتكون ثمرة الإناث للمشتري. قاله القاضي أبو الطيب.
وفي"الحاوي"حكاية وجه: أنها أيضًا تكون للبائع، وطرده فيما إذا ظهر طلع الفحال ولم يتشقق وقلنا: إنه للبائع، أي: ثمرة الإناث تكون للبائع وإن لم تشقق، وجعله الإمام كالوجه المذكور في استتباع النوع النوع، والأصح في"الحاوي": الأول، وأنَّه لا فرق بين أن يكون التابع قد طلع قبل العقد أو بعده، كما ذهب إليه الشيخ أبو حامد، متمسكًا بأنه لمَّا كان ما لم يظهر تبًا لما قد ظهر حذرًا من سوء المشاركة، وجب أن يكون ما لم يطلع تبعًا لما قد أطلع، وهو الذي صححه الرافعيُّ.
وقال أبو علي بن أبي هريرة:"يشترط في التبعية أن يكون التابع قد طلع".
قال الماوردي:"وهذا أصح".
والفرق: أن ما لم يؤبر يصح عليه العقد، ويلزم فيه الشرط؛ فجاز أن يصير تبعًا لما قد أُبر في العقد، وما لم يطلع لا يصح عليه العقد، ولا يلزم فيه الشرط؛ فلم يجعل تبعًا لما قد استثناه العقد.
آخر:
لفظة"أبرت"في الحديث، قال الأزهري: يقال بالتخفيف والتشديد.
وقال الجوهريُّ: بالتخفيف.
النَّور - بفتح النون - قال الأزهري: يطلق على أيّ لون كان.
وقيل: النور ما كان أبيض، والزهر ما كان أصفر.
الفُحَّال - بضم الفاء وتشديد الحاء - ذكر النخل، جمعه: فحاحيل.
قال جمهور أهل اللغة: ولا يُقال: [فَحْل] ، وجوَّز جماعة منهم أن يقال في المفرد:"فَحْل"وفي الجمع:"فُحُول"، وكذلك استعمله الشافعيُّ والغزالي، ومما حكاه الجوهريُّ: أنه لا يقال"فُحَّال"في غير الفحل.