فهرس الكتاب

الصفحة 4371 من 9685

إذا قلع ذلك قبل أوانه أن ينتفع بالأرض إلى أن ينتهي إلى أوان قلعه بلا خلاف، ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون المشتري عالمًا بالحال أوْ لا. نعم، يثبت له الخيار إذا لم يعلم، وقيل: يستحق الأجرة إذا كان جاهلًا وأجاز العقد؛ لأن المنفعة متميزة عما قابله الثمن، بخلاف ما إذا كان عالمًا؛ فإن مقابل ذلك اندرج في الثمن، وهذا كله تفريع على القول بصحة بيع الأرض المشغولة بالزرع، وهو ما جزم به الماوردي.

وأصح الطريقين ما لو باع دارًا مشحونة بأمتعة، قال الرافعي: ولا يتخرج على القولين في بيع المستأجر؛ لأن يد المستأجر حائلة، ولا يلحق بما إذا استثنى المنفعة لنفسه؛ لأن هذا استثناء بالعرف فاحتمل، كما لو زوج أمته، ثم باعها؛ فإنه يصح، ولو باعها واستثنى منفعة بضعها ليزوجها لم يصح.

وفي"الشامل": أنَّ أبا إسحاق خرجه على القولين في المستأجر، وأبدى الإمام احتمالًا في إجرائهما في الدار المشحونة أيضًا.

وقال الجمهور: لو كان في معنى المستأجر لوجب ان يقطع بالفساد؛ لأن مدة بقاء الزرع مجهولة، فعلى هذا هل يحصل النقص بالتخلية بين المشتري وبينها في هذه الحالة؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا؛ كما في الدار المشحونة بالأمتعة.

وأظهرهما: الحصول.

والفرق: أن التشاغل بالتفريع في الدار ممكن في الحال، على أنَّ فيها أيضًا وجهًا، وادعى الإمام أنه ظاهر المذهب، وأنه لا يكاد يتضح بين المسألتين فرق.

فروع:

لو باع الأرض وما بها من زرع فهل يصح البيع؟ نظر: إن كان قصيلًا أو شعيرًا جاز، وكذا إن كان قمحًا وجوزنا بيعه في سنبله، وإن لم نجوز بطل فيه، وفي الأرض قولًا تفريق الصفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت