فهرس الكتاب

الصفحة 4391 من 9685

وإذا لم يترك حقه، ولم يفسخ المشتري، واختلفا في قدر المبيع -فالقول قول صاحب اليد ومن هو في الثمرة؟ قيل: للبائع، وقيل: للمشتري، وقيل: إنها في يدهما جميعًا، وفي صورة الحنطة صاحب اليد البائع.

ثم هذا - كما قال الإمام - إذا لم يقع تعرض إلى كيفية العقد؛ حتى لا تجيء قاعدة التحالف، هذا هو المشهور في المذهب، وحكى صاحب"التقريب"في أصل مسألة الثمرة قولًا ثالثًا: أن العقد لا ينفسخ، ولا خيار، ولكنهما مِلْكان اختلطا فصارا كصبرة حنطة انثالت عليها حنطة الغير.

أما إذا كان الطعام معلوما لقدر بأن كان كله إردبًّا مثلًا، أو مجهولًا؛ وكان المخالط له إردبًّا مثلًا؛ فإنه يعلم به الباقي - لم ينفسخ العقد، لكن يثبت للمشتري الخيار، فإنأجاز صارا شريكين فيه، صرح به الماوردي. ولو كان الطعام قد قبض، ثم [حصل] الاختلاط بعده لم ينفسخ العقد قولًا واحدًا، ولكن يقتسمانه، فإن اختلفا في قدره قال الماوردي:"فالقول قول من انثال الطعام على صبرته في قدر الذي انثال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت