فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 9685

محمول أيضًا على ما لم يبد صلاحه إذا بيع بغير شرط القطع، أو على ما قبل التسليم، كما ذكره الطحاوي.

وأمَّا الجواب عن ثبوت الخيار للمشتري فمن وجهين:

أحدهما: منع الحكم، قود قال به أبو علي الطبري، وعلى تقدير التسليم بجريانه على القولين معًا - كما صار إليه أبو إسحاق - فذاك لا يدل على تمام القبض، قال ابن أبي هريرة:"ألا ترى أن المقبوض في خيار الثلاث يستحق رده بما حدث من العيوب في زمن الخيار، وإن كان القبض تامَّا؟! فكذا الثمرة".

والثاني: أن خيار العطش إنما يستحقه المشتري؛ لوجوب السقي على البائع، ولم يكن له بالتلف رجوع؛ لأن الحفظ لا يجب على البائع.

قال القاضي الحسين:"وحقيقة القولين تتلقى من أصلن وهو أن قبض الثمرة إذا بيعت على رءوس النخل هل تحصل بالتخلية أوْ لا؟ وفيه قولان:"

القديم: أنه لا تحصل، ولابد فيه من النقل؛ لأنه منقول.

وقال في الجديد: تحصل بالتخلية.

وعلىهذا الخلاف ينطبق ما حكيناه من التردد في أن مؤنة الجداد على من؟

واعلم أن محل القول الجديد بالاتفاق: ما إذا كان التلف بآفة سماوية مثل البرد، والحر، والثلثج، ونظير ذلك، ولم يكن للبائع فيها تسبب [من] ترك السقي، أمَّا إذا كان التلف بسبب العطش:

فأصح الطريقين أنه لا يجزئ، ويكون من ضمان البائع.

والثاني: أنه يجزئ. وهو قول أبي علي الطبري، وعلى هذا يجب على البائع ضمان القيمة أو المثل.

ومحل القول القديم بالاتفاق: ما إذا تلفت قبل أوان الجداد بآفة سماوية، بويعت منفردة، وأما إذاتلفت بعد أوان الجداد، [وإمكان النقل، وطول المدة] بحيث يُعد مقصِّرًا ومضيِّعًا، أو كانت قد بيعت مع الشجر- فلا يجزئ وجهًا واحدًا، بل يكون من ضمان المشتري، وهل يجزئ بعد أوان الجاد إذا قصرت المدة بحيث لا يعد مضيِّعًا؟ فيه قولان في"الشامل":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت