فهرس الكتاب

الصفحة 4400 من 9685

"التهذيب"ثبوته، ووراء ذلك [وجوهٌ أُخر] :

أحدها: أن اللبن إذا كان باقيًا لم يتغير لايتعين عليه رد التمر، وله ردُّ اللبن، صرح به في"المهذب".

وازد الشيخ أبو محمد [عليه] فقال: [يتعين رد اللبن] .

وإذا كان تالفًا ردّ مثله، فإن أعوزه المثل ردّ قيمته؛ اعتبارًا بسائر المتلفات.

قال الإمام: وقد أومأ إلى هذا صاحب"التقريب"ولم يصرح به، وهو عندي غلط صريح.

الثاني: أن التمر إنما يتعين إذا كان غالب قوت البلد، أمَّا إذا كان الغالب غيره فهو الواجب، وهو قول الإصطخري وابن سريج، و [ابن] أبي هريرة، على ما حكاه المحامل.

الثالث: أنه لا يتعين وإن كان غالب قوت البلد، وهو قول [ابن] أبي هريرة، على ما حكاه الماوردي، بل يجوز إخراج ما يجري في زكاة الفطر.

قال الإمام:"لكن لا يتعدى إلى الأقط"، وهذا صححه الرافعيُ، ويشهد له أنه جاء في بعض الروايات - كما ذكرنا - ذكر التمرن وفي بعضها ذكر الطعام، كما خرجه الترمذي وصححه، وفي بعضها عن ابن عمر أنه - عليه السلام - قال:"مَنِ ابْتَاعَ مُحَفَّلةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِهِا قَمْحًا"وذلك يشعر بالتخيير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت