فهرس الكتاب

الصفحة 4404 من 9685

وقيل على القول بالطهارة: إنه يجب الصاع - حكاه أبو الطيب والبندنيجي - ليس إلاَّ، والماوردي مع الأول.

وقيل: يجب الأرض عندالرد لا الصاع، وفي الرد وجهٌ أيضًا: أنه لا يثبت، ولكن يرجع بالأرش؛ بناء على أنه بخس، حكاه المحاملي، ومجموع ذلك أربعة أوجه.

تنبيه: الأتان: الأنثى من جنس الحمر، وجمعها: آتُن - بالمد وضم التاء - كعَنَاق وأَعْنُق، وجمع الكثرة: أُتُن وأُتّن ككُتُب وُكتْب ومأتوناء - بالهمزة في أوْله والمد في آخره - حكاه الجوهريُّ.

قال:"وإن اشترى جارية مصراة، فقد قيل: لا يرد"- أي: ويأخذ الأرش؛ لأن اللبن إذا ان كثيرًا انتفع به الأول ونما؛ ففي نقصه إضرار بالمشتري، والثمن يختلف باختلافه، لكن لا يمكننا أن نقول: إنه يردها ولا يردْ شيئًا؛ لأنه قد حصل في يده اللبن الذي هو حق البائع فلا يجوز إبطال حقه، ولا يمكننا أن نقول: إنه يردها ويرد معها صاعًا؛ لأن لبن الآدميات ليس له عوض مقصود؛ فلم يبق إلا أن يمسكها، ويأخذ أرش العيب.

قال: وقيل: يرد؛ لتدليسه وتضرر المشتري بعقده.

قال:"إلاَّ أنه لا يرد بدل اللبن"؛ لأنه غير مقصود في الأعواض، ألاَ ترى أنه لا يباع في الأسواق؟!

وقد قيل:"إنه نجس"، وهذا القول بجملته هوالصحيح، ولم يحك المحاملي في"مجموعه"غير هذين القولين، والذي جزم به البندنيجي جواز الرد، وحكى الخلاف في رد البدل، ووراء ذلك وجهان آخران:

أحدهما: أن له الرد، وإذا [ردّ] ردَّ بدل اللبن، وهو اختيار ابن [أبي] عصرون، والأصح في"تعليق"أبي الطيب.

والثاني: لا يرد ولا يرجع بالأرش، وهو ما ظنّ ابن يونس أنه القول الأول من كلام الشيخ.

فروع:

إذا اشترى مصراة، ثم زاد اللبن عنده، ولم يظهر نقصه عن حالة الشراء- فالأصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت